الراغب الأصفهاني

69

تفسير الراغب الأصفهاني

مما يعني أنه يرفع كتبه إلى رجل من ذوي المكانة الاجتماعية المميزة في عصره ، يقول الراغب في مقدمة رسالته في « مراتب العلوم » : « قصدي في هذه الرسالة أن أبيّن للأستاذ ، أدام اللّه تأييده - مراتب علوم الشريعة وأعمالها بالقول المجمل ، ليعلم من أين يبتدئ وإلى أين ينتهي . . » « 1 » ، ويظهر مع الاحترام الواضح لهذا الأستاذ ، الذي يقدم له رسالته ؛ أنه يقصد تعليمه « من أين يبتدئ وإلى أن ينتهي في العلوم » وقبول ذلك الأستاذ لرسالة الراغب يدل على موافقته على أن يتتلمذ على يديه ، ويتعلم منه . وفي رسائل أخرى يقول الراغب : « وقد عملت ذلك للأستاذ الكريم - أيده اللّه - لما رأيته معنيّا باكتساب الإنسانية الموصلة إلى السعادتين » « 2 » ، « ولما رأيت الأستاذ - حرسه اللّه - سالكا طريق أسلافه في مراعاة الحسب . . أحببت أن أعرّفه بالقوانين الصحيحة والواضحة ؛ أن الفضيلة الكاملة والسعادة المتناهية في تحلية النفس بالعلوم النافعة . . » « 3 » . فالراغب يحب أن يعرّف ويعلّم هذا الأستاذ بالقوانين الواضحة ؛ أن الفضيلة والسعادة في تعلم العلم واكتسابه . وفي رسالة أخرى يقول الراغب : « كنا تذاكرنا - أطال اللّه بقاء الشيخ الفاضل ، وأدام تأييده - في لفظ ( الواحد ) و ( الأحد )

--> ( 1 ) انظر : رسالة في مراتب العلوم ، مخطوط رقم 3654 / 4 ، مكتبة أسعد أفندي ، إستانبول ، ق 1 . ( 2 ) انظر : تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين ، المقدمة ص ( 50 ) . ( 3 ) انظر : رسالة في أن فضيلة الإنسان بالعلوم ، مخطوط ، 3654 / 1 ، مكتبة أسعد أفندي ، السليمانية ، إستانبول ، ق 1 .